طرق بسيطة لتحسين الاستدامة في سلاسل التوريد الزراعية

 BY  & FILED UNDER GENERAL

  الاستدامة لها العديد من التعريفات. حين تبحث عنها في القاموس فإنها تشير إلى أنها تعني القدرة على الحفاظ أوعلى التحمل. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تقرير بروندتلاند التابع للجنة الأمم المتحدة المعنية بالبيئة والتنمية (وسيد) والمعروف باسم “مستقبلنا المشترك” الذي نشر في عام 1987 كان بمثابة إحدى وسائل جعل الاستدامة قضية عالمية شائعة.

وتعرف التنمية المستدامة في التقرير بأنها “التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة”. وقد ساعد التقرير على توحيد البلدان من أجل تحقيق مسارات التنمية المستدامة.

وقد اكتسبت الجهود العالمية للمساهمة في التنمية المستدامة صيتاً ذائعاً. وفي الآونة الأخيرة، اتفقت بلدان كثيرة على مكافحة تغير المناخ في ما يعرف اليوم ب “اتفاق باريس بشأن المناخ”.

تعتبر الجهود العالمية الشعبية الرامية إلى تحسين البيئة طوعية بالأساس. ولا توجد عقوبة في حالة عدم الامتثال لها. ومع ذلك، فمن الأهمية بمكان أن نكون في طليعة جهود الاستدامة العالمية التي تهدف إلى تحسين البيئة. ويرجع ذلك إلى مخاوف من أن اتفاقات أو التزامات الاستدامة الطوعية الحالية قد تكون إلزامية في المستقبل القريب. ومن الحتمي أن نلاحظ أن قطاع الزراعة عالمي مع أن الجميع يعتمدون عليه من أجل توفير الغذاء فقط، حيث يعتبر هذا القطاع أساسي في المساهمة في التنمية المستدامة.

وستناقش بإيجاز أدناه بعض الأمور التي يمكن القيام بها لتحسين الاستدامة في سلاسل التوريد الزراعية داخل القطاع الزراعي.

مصادر المواد الخام / البذور: يمكن للجهات الفاعلة المشاركة في مصادر المواد (لزراعة المحاصيل الغذائية) تحقيق الاستدامة من خلال ممارسات المصادر المسؤولة. وهذا يعني إدراج اعتبارات اجتماعية واقتصادية وبيئية إيجابية عند توريد المواد. وسيساعد ذلك على تجنب المخاطر الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمساعدة على تحسين الأداء الاجتماعي والبيئي لأعمالهم.

النقل: يتم زراعة المنتجات الغذائية في العديد من الأماكن في جميع أنحاء العالم ونقلها إلى أماكن مختلفة. وتستخدم النقل الجوي والبري لهذا الغرض. ومن الجدير بالذكر أن النقل الجوي والبري من الشواغل البيئية، ويؤدي تزايد الغذاء محلياً إلى الحد من استخدام نظم النقل هذه وبالتالي خفض الانبعاثات الملوثة للبيئة.

الإنتاج: تعمل معظم شركات الإنتاج في القطاع الزراعي على النظم التقليدية. فالنظم التقليدية هي الطاقة والوقت المكثف وتستند في الغالب إلى عمليات الإنتاج المجمعة. التحول من دفعة إلى عملية مستمرة من الإنتاج يوفر الطاقة والوقت ويمكن أن تساعد على تحسين الأداء البيئي للقطاع.

الاستخدام: الزبائن جزء من سلسلة التوريد الزراعية وبالتأكيد جزء من الحلول للتحديات التي تواجهها الاستدامة في هذا القطاع. وتزداد مخلفات الطعام بمعدل ينذر بالخطر وتساهم في زيادة انبعاثات مدافن النفايات. إن طهي كمية الطعام المناسبة التي يمكن استهلاكها يمكن أن يساعد على الحد من هدر الطعام وخفض انبعاثات مكبات النفايات.

نهاية الصلاحية والمرحلة العمرية: المواد الغذائية في بعض النقاط تصل إلى نهاية عمرها. العملاء لديهم دور كبير للعبه في هذه المرحلة. ويمكنها إما أن تختار أن تكون مسؤولة بيئياً والتخلص من النفايات الغذائية بطرق تجعلها قابلة لإعادة الاستخدام أو أنها يمكن أن تختار أن تكون فاقدة للوعي البيئي وإرسالها إلى مكب النفايات، وبالتالي المساهمة في زيادة النفايات في مدافن النفايات.

ترجمة: هادية محيسن